أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
210
نثر الدر في المحاضرات
الباب الثالث عشر العي ومكاتبات الحمقى كتب بعض الرؤساء إلى وكيل له في ضيعة : وقد وصلت النعاج ، وهي : تسع نعاج . وتسع نعاج نصفها أربع ونصف نعاج . وكتب فلان ابن فلان في الوقت المؤرخ فيه . قال بعضهم : ما من شرّ من دين ؛ فقيل له : ولم ذاك ؟ قال : من جرّاء يتعلّقون . قال قاسم التّمار في كلام له : بينهما كما بين السماء إلى قريب من الأرض . وقال أيضا : لو رأيت إيوان كسرى كأنما رفعت عنه الأيدي أول من أمس . وقال الجاحظ : قال لي ابن بركة : يا أبا عثمان ، لا تثقنّ بقحبة ولو كانت أمّك . قال : فلم أر تأديبا قط أبعد من جميع الرشد من هذا . قرأت لبعض كتاب الزمان في كتاب سلطان أنشأن : ما سمع قرعي هذا . يريد : ما قرع سمعي . وبعض كتاب الأمراء يوقع في الصّكاك والمناشير : اللهم ألبسنا العافية . وكان بعض أكابر كتّاب عضد الدولة يوقع في الصّكاك : الحمد للّه فتّاح المغاليق ؛ فكتب بعض البغداديين تحت توقيعه : شربي وشربك مذ جئنا على الرّيق .